فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 389

الإذاعة، ووسيلة التلفاز ... فقد حوت هذه الوسائل جوانب من الخير مع جوانب من الشر، واختلط في كثير منها الحلال والحرام، وانتشرت في حياة الناس انتشارًا كبيرًا قَلّ أن يسلم منها المسلمون ...

كما جَرَّب تجاهها العلماءُ موقفين: موقف المقاطعة لها، وموقف المشاركة فيها، فلما يفيدا في ذلك شيئًا، إذ لم يصل المشاركون فيها إلى إصلاح واقعها، ولا المقاطعون لها إلى معالجتها والسلامة من شرها ...

لذا رأينا أن نجعل الضوابط فيها ملخصًا في حالتين:

أ - حالة إمكان معالجتها وتنقيتها مما شابها.

ب - حالة عدم إمكان معالجتها وتنقيتها مما شابها.

أما الحالة الأولى:

فلا بد للداعية تجاهها من معالجتها وتَعْرِيتها عما شابها من حرام، واستخدامها في سبيل دعوته، وذلك كما فعل - صلى الله عليه وسلم - مع وسيلة"النذير العُريان"فقد كان عادة العرب في الجاهلية إذا أرادوا الدعوة إلى أمر هام، أو الإنذار بأمر خطير يفعلون عدة أمور:

1 -يصعدون إلى مكان عال كجبل أو أي مكان مرتفع.

2 -ينادون بأعلى صوتهم: واصباحاه، وما إلى ذلك من ألفاظ النداء.

3 -يتعرّون عن ثيابهم، ليشعروا الناظر إليهم بخطر الأمر الذي ينادون من أجله، وكان العدو قد عراهم من ثيابهم، فيسرع الناس إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت