فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 389

في تعريف علم الدعوة"قاربه بعض الكاتبين والباحثين في هذا العلم، وإن لم تَخْلُ تعريفاتهم - في نظري - من شيء من التعميم والغموض الذي لا يصلح في التعريفات."

فقد سبق أن عرّف الدعوة الأستاذ البهي الخولي بقوله:"نقل الأمة من محيط إلى محيط" (1) .

وعرّفها الدكتور رؤوف شلبي بقوله:"الحركة الإسلامية في جانبيها النظري والتطبيقي" (2) .

كما لا أنسى أن أشير أيضا إلى أن الدعوة تطلق أحيانا على الإسلام نفسِه المدعو إليه، ولعل منه قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ... } [الرعد: 14] ، فقد ذكر الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآية أن فيها قولين:"أحدهما: أنها كلمة التوحيد، وهي: لا إله إلا الله، قاله علي وابن عباس والجمهور، فالمعنى: له من خَلْقِه الدعوةُ الجق، فأضيفت الدعوة إلى الحق لاختلاف اللفظين، والثاني: أن الله عز وجل هو الحق، فمن دعاه دعا الحقَّ، قاله الحسن" (3) .

إلا أن لفظ"الدعوة"إذا أطلق ينصرف عُرفًا إلى المعنى الأول الذي عرّفناها به، وهو"الدعوة إلى الإسلام"، وهو المعنى الذي تواردت عليه معظم الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

(1) انظر"تذكرة الدعاة"ص 38.

(2) انظر"الدعوة الإسلامية في عهدها المكي"ص 38

(3) انظر"زاد المسير في علم التفسير" (4/ 317) ط المكتب الإسلامي، وتفسير ابن كثير (2/ 507) ط دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت