الصلاة والسلام، فقد جاء في الحديث:"العلماءٌ ورثة الأنبياء" (1)
ومن هنا: جاء تشبيه العلماء بالنجوم في السماء، فقد روى الحافظ الخطيب البغدادي بسنده عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ مَثَلَ العلماء في الأرض، كمثل نجوم السماء، يُهتدى بها في ظلماتِ البر والبحر، فإذا انطمسَت النجوم ن يوشِكُ أن تَضِلَّ الهداة (2) ."
وروى ابن النجّار عن أنس - رضي الله عنه:
"العلماءُ قادة، والمتقون سادَة، ومجالستُهم زيادة" (3)
كما رُوِي:
"العلماءُ مصابيحُ الأرض، وخلفاءُ الأنبياء، وورثتي وورثة"
(1) الحديث رواه أحمد والأربعة وآخرون، قال عنه العجلوني:"وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وحسّنه حمزة الكتاني، وضعّفه غيرهم لاضطراب سنده، لمن له شواهد ...". انظر: كشف الخفاء (2/ 83) .
(2) انظر: الفقيه والمتفقه (2/ 70) ، وقف فيه على نقول كثيرة عن السلف في قيمة العلماء وبيان مكانتهم في (1/ 32) ، وما حولها، وانظر: جامع بيان العلم وفضله لبن عبد البر (1/ 60) ، وما حولها، وقد روي هذا الحديث في المسند بِسَنَد فيه ضَعْف (2/ 157) .
(3) الحديث: ساقه الخطيب البغدادي بسنده عن علي - رضي الله عنه - بلفظ: الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة. الفقيه والمتفقه (1/ 32) . وقال عنه العجلوني: رجاله ثقات، انظر: كشف الخفاء (2/ 83) . كما قال عنه الهيثمي: رجاله موثقون، انظر: مجمع الزوائد (1/ 125 و 126) وظاهر كلام الهيثمي ينصرف إلى الرواية الموقوفة التي ساقها عن ابن مسعود - رضي الله عنه، وليس إلى هذه الرواية، فليتنبه لذلك، وليبحث.