فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 389

عليه في ذلك من جهود علمية - على الرغم من فائدتها ونفعها - لا تعدو صنفين أساسيين من الكتابات:

أ- صنف يعالج قضيةً أو أكثر من قضايا الدعوة، فلا يغطّي الحاجة المطلوبة، ولعل أوسع ما وقفت عليه في ذلك كتاب"أصول الدعوة"للدكتور عبد الكريم زيدان - جزاه الله خيرا - الذي أراه أشبه ما يكون بمدخل عام للدعوة.

ب- وصنف يأخذ الطابع الأدبي والوعظي، ويبتعد عن الأسلوب العلمي، مما قد يفيد العامة، ولا يغني الخاصة، مع ملاحظة التفاوت والتباين في المصطلحات، واضطراب والتنوع في التقسيمات، التي تُعدّ طابعا عاما لما وقفت عليه. وذلك لجدة العلم وعدم استقرار مصطلحاته بين الدعاة من جهة، ولأن معظم ما كتب من كتب دعوية، لم يكتب للدارسين والمتخصصين في الدعوة من جهة أخرى.

ولا أريد بما قلته أن أنقص من قدر ما كُتِب، ومَن كَتَب، فجزى الله الجميع خير الجزاء، ولكنه بيان لطبيعة نشأة العلوم وتطورها، فما من علم إلا وقد مر في مرحلة نشوئه بمثل هذه التطورات، وأُخِذ على ما كتب فيه قبل استقراره مثل هذه الملاحظات.

وإن عشرات السنين التي تمرّ في حياة العلوم، وتُسهم في استقرارها على مختلف أنواعها، ليست كثيرة إذا ما قيست بعمر العلم كله، وأثره في حياة الناس.

فأسأل الله عز وجل أن يجعلني من الذين ساهموا في بناء صرح هذا العلم العظيم (علم الدعوة) ، وأن يسددني في جميع ما أكتب فيه وفي غيره، وأن يجزي خيرا جميع من سبقوا إلى الكتابة فيه، والذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت