حدثني خطيب من فمه إلى أذني ما في وسيط توفي رحمه الله من أصل أوربي قال لي: أذهب كل سنة إلى بلدي في أوربا وألقي خطبة في أكبر جامع أمامي عشرة آلاف، من شدة التأثر بخطبتي كل واحد معه قارورة خمر يشربها في الجامع لأنه تأثر ما هذا الكلام الرائع، فقال: أخوتنا هناك في الشرق لا يعتبوا على الله من أجلنا نحن لسنا مسلمين لكن بعد هذه المحنة الشديدة أصبحنا مسلمين. كلام دقيق فأنت لا تعلم كن أديبًا مع الله، الله عز وجل يعلم السر وأخفى، أنت لك الظاهر، ترى إنسانًا يوم الجمعة يلبس روب أبيض، متعطر بعطر مسك غالٍ جدًا، ومعه مسبحة تركواز يطقطق بها، ويأتي إلى الجامع ويجلس أول صف، هل تعرف ماذا فعل يوم الخميس في الليل؟ لا تعرف أنت، أنت تراه بوضع رائع جدًا، الله عز وجل يعلم الباطن، يعلم الخلفيات، يعلم ما لا تعلم، فأنت استسلم لله عز وجل، وأنا أنصح أخوتنا الكرام أكثر القصص التي نعرفها، نعرفها من آخر فصل فقط، مالها معنى بصراحة، أما هذه القصة الذي قال لي ماذا فعل هذا؟ لا أعلم، أما لما جاء من يخبرني ماذا فعل مع أبناء أخوته وكيف رفض أن يعطيهم حقهم وكيف قال العالم الجليل اشكوه إلى الله، أنت لا تعلم لذلك عود نفسك ألا تسيء الظن بالله، عود نفسك أن تقول لا أعلم حتى كان السلف الصالح إن أراد أن يكتب تزكية يقول هذا علمي به فإن غيّر وبدّل فلا علم لي بالغيب.
من عرف الله تأدب معه:
سيدنا الصديق لما اختار سيدنا عمر ليكون من بعده خليفة هناك من خوفه بالله، قال: أتخوفونني بالله لو أن الله سألني يوم القيامة أقول يا رب وليت عليهم أرحمهم، هذا علمي به فإن بدّل وغير فلا علمي لي بالغيب.