العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (003 - 100) ب: اسم الله الرب 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 05 - 12
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الرب) :
أيها الأخوة الكرام، اسم الرب مناسبة للحديث عن موضوعات مهمة جدًا، لأن الله سبحانه وتعالى يربينا، يسوق لنا من المصائب ما يحملنا بها على التوبة، ومعنى قول الله عز وجل:
{تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (118) }
(سورة التوبة)
من معاني هذه الآية أنه ساق لهم من الشدائد ما يحملهم بها على التوبة.
معرفة الحدث سهلة جدًا لكن تأويل الحدث يحتاج إلى إيمان:
معنى قوله تعالى:
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (20) }
(سورة لقمان)
قال علماء التفسير: النعم الظاهرة ظاهرة، الصحة، المال، الأهل، الأولاد، المأوى، العمل، السمعة، وباطنة المصائب، فهم الظاهرة سهل جدًا، لكن فهم النعم الباطنة يحتاج إلى تأمل، فالإنسان يحب سلامته وسعادته، ويحب كل شيء إيجابي، لكنه بفطرته يتألم من النقص في المال والأنفس والأولاد، فلذلك يحتاج المؤمن ليفهم حقيقة النعم الباطنة ولأن الله سبحانه وتعالى رب العالمين يربينا، يربي أجسامنا ويربي نفوسنا، فكيف نفهم النعم الباطنة؟ لابد من مثل يوضح الحقيقة، تركب أنت مركبتك في لوحة البيانات، تألق ضوء أحمر، تألق أو لم يتألق ليست هي المشكلة، تألق حتمًا ورأيت تألقه رأي العين، لكن المشكلة لماذا تألق؟ تكمن المشكلة في فهم تألقه لا في إثبات تألقه، رأيته بعينك، وهذا ينسحب على ما يجري في العالم اليوم، معرفة الحدث سهلة جدًا لكن تأويل الحدث يحتاج إلى إيمان.