فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1922

أكبر مصيبة أن تأتي المصيبة وأن تفهمها فهمًا على خلاف ما أراد الله عز وجل:

ما يجري في العالم الآن مع التواصل الإعلامي وثورة المعلومات والأرض كانت خمس قارات أصبحت قارة واحدة، فأصبحت مدينة واحدة، فأصبحت بيتًا واحدًا، فأصبحت غرفة واحدة، فأصبحت سطح مكتب، ما يجري في العالم بأي مكان في العالم تراه رأي العين بعد ثوان، إذًا في ثورة معلومات، الآن البطولة ليست في التأكد من صحة الخبر تراه بعينك، الآن البطولة في فهم الخبر، في تحليله، المؤمن يملك تحليلًا دقيقًا جدًا بحسب الوحيين الكتاب والسنة.

أنت راكب مركبتك وتألق ضوء أحمر في لوحة البيانات لماذا تألق؟ إن فهمته تألقًا تزيينيًا وتابعت السير احترق المحرك، وتعطلت الرحلة، وتعطل الهدف، ودفعت مبلغًا كبيرًا لإصلاح المحرك، وإن فهمت التألق تألقًا تحذيريًا أوقفت المركبة، وأضفت الزيت، وتابعت الرحلة وتحقق الهدف، كم هي المسافة بعيدة بين أن تفهم الضوء فهمًا تزيينيًا أو أن تفهمه فهمًا تحذيريًا، لذلك قالوا من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر. يعني أكبر مصيبة أن تأتي المصيبة وأن تفهمها فهمًا على خلاف ما أرادها الله عز وجل، لذلك من الموضوعات اللصيقة باسم الرب فهم المصائب، لأنه رب العالمين، لأنه يربينا، لأنه خلقنا للآخرة، لأنه خلقنا لجنة عرضها السماوات والأرض، لأن هذه الدنيا أحقر من أن تكون مكافأة لإنسان أو عقابًا لإنسان والدليل أن هؤلاء الذين شردوا عنه شرود البعير يقول الله في حقهم:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً}

(سورة الأنعام الآية: 44)

سياسة الله في معاملة عباده تبدأ بـ:

1 -الهدى البياني:

و لأن من سياسة الله عز وجل في معاملة عبادة أنه يبدأ بهدايتهم عن طريق الهدى البياني توضيح وأكمل موقف لهذا الهدى البياني أن تستجيب، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت