العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (066 - 100) ب: اسم الله الصمد 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 02 - 25
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الصمد) :
أيها الأخوة الأكارم، لا زلنا في اسم الله"الصمد"، الله"الصمد"، فالصمد هو المقصود في الرغائب، والمستغاث به عند الشدائد، الإنسان يتمنى صحة، يتمنى زوجة صالحة، يتمنى رزقًا وفيرًا، يتمنى مكانة اجتماعية، يسأل الله الرزق الحلال، الزوجة الصالحة، الأولاد الأبرار.
الله عز وجل صمد يقصد في الرغائب ويستغاث به عند الشدائد:
إذًا الله يقصد في خير الدنيا والآخرة، والمستغاث به عند المصائب، في أمراض عضالة، كان عليه الصلاة والسلام يقول:
(( اللهم إنا نعوذ بك من عضال الداء، ومن شماتة الأعداء، ومن السلب بعد العطاء ) )
فالله عز وجل صمد أي يقصد في الرغائب، ويستغاث به عند الشدائد.
"الصمد"هو الذي تقدست ذاته عن إدراك الأبصار والأعيان، وتنزهت جلاله عن أن يدخل تحت الشرح والبيان، مهما تكن عاقلًا، مهما تكن متألقًا، لن تستطيع أن تحيط بذات الله العلية، لا يعرف الله إلا الله، تقدست ذاته عن إدراك الأبصار.
لذلك قال سيدنا الصديق: العجز عن إدراك الإدراك إدراك.
شخص سألك البحر المتوسط كم لترًا؟ أي رقم تعطيه إياه فأنت جاهل، إذا قلت لا أدري فأنت عاقل.
وتنزه جلاله عن أن يدخل تحت الشرح والبيان.
"الصمد"الذي يصمد إليه، أي يقصد في الحوائج، و يقصد إليه أيضًا في الرغائب.
على المؤمن أن يقيم اتصالًا مع الله عز وجل:
لا أعتقد أنه يوجد حديث صحيح يشرح هذا الاسم كقول النبي صلى الله عليه وسلم: