فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (075 - 100) ب: اسم الله الفتاح 2

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 04 - 07

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الفتاح) :

أيها الأخوة الأكارم، لا زلنا في اسم"الفتاح".

حرص الإنسان على وجوده و سلامة وجوده و على رزقه:

قبل أن نتابع الحديث عن هذا الاسم العظيم لابدّ من مقدمة:

الله عز وجل أراد أن يكون الإنسان كائنًا متحركًا، ما الذي يبعثه على الحركة؟ حاجات أودعها فيه، حاجاته إلى الطعام والشراب، حفاظًا على وجوده، وحاجاته إلى الطرف الآخر، إلى المرأة، وحاجة المرأة إلى الرجل حفاظًا على بقاء النوع، وحاجات إلى تأكيد ذاته حفاظًا على الذكر، فالآن الله سبحانه وتعالى أودع بالإنسان هذه الحاجات الأساسية لذلك هو كائن متحرك يبحث عن عمل ليأكل، يبحث عن زوجة لينجب، يبحث عن عمل يرفع ذكره بين الناس.

الشيء الآخر: أن هذا الكون تنتظمه قوانين بالغة الدقة، مليارات القوانين، وأن الله سبحانه وتعالى لحكمته البالغة ثبت كل هذه القوانين تثبيتًا مطلقًا، فالحديد حديد لا يتبدل والذهب ذهب، خصائص المعادن ثابتة، خصائص المواد ثابتة، حركة الأفلاك ثابتة، ملايين القوانين ثابتة، كي تنتظم الحياة، ولكن لحكمة بالغةٍ بالغة، حرك شيئين، حرك الصحة، وحرك الرزق، لتكون الصحة والرزق وسيلتين لتأديب الإنسان، فالإنسان حريص حرصًا لا حدود له على بقائه، وعلى وجوده، وعلى سلامة وجوده، وعلى كمال وجوده، وعلى استمرار وجوده، وحريص على رزقه.

فلذلك هذه القضية الأولى قضية الوجود، وسلامة الوجود، وكمال الوجود ليست ثابتة، والقضية الثانية قضية الرزق ليست ثابتة، تجد إنسانًا أموره ميسرة، و إنسانًا أموره معسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت