العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (097 - 100) أ: اسم الله القادر 1
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 07 - 19
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (القادر) :
أيها الأخوة الأكارم، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى والاسم اليوم"القادر".
ورود اسم القادر في القرآن الكريم:
سمّى الله ذاته العلية بالقادر في القرآن الكريم، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الإطلاق والإضافة، ففي القرآن الكريم قوله تعالى:
{فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ}
(سورة المرسلات)
وقد ورد الاسم معرفًا مطلقًا على وجه المدح والكمال والتعظيم في قوله تعالى:
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}
(سورة الأنعام الآية: 65)
يعني الصواعق، وحديثًا الصواريخ.
{أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}
(سورة الأنعام الآية: 65)
الزلازل، وحديثًا الألغام.
{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا}
(سورة الأنعام الآية: 65)
الحرب الأهلية.
{وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ}
(سورة الأنعام الآية: 65)
بطولة الإنسان أن يغفر لمن جاء القضاء والقدر على يديه:
أيها الأخوة، الحقيقة الزلازل مصيبة كبيرة، والصواعق مصيبة أكبر، ولكن أكبر المصائب أن يذوق الإنسان بأس أخيه، حينما يأتي القضاء والقدر من الله مباشرة، هو مؤلم أشد الألم لكن من الله مباشرة، أما حينما يأتي القضاء والقدر على يد إنسان فلابد من صبر أشد، لأن الله عز وجل حينما قال:
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}
(سورة لقمان الآية: 17)
لكن في آية ثانية:
{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}