فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (037 - 100) ب: اسم الله المصور 2

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 10 - 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (المصوِّر) :

الحظوظ الدنيوية موزعة توزيع ابتلاء:

أيها الإخوة الأكارم، لا زلنا في اسم (المصور) ، وفي اللقاء السابق بينت لكم بفضل الله عز وجل أن الله سبحانه وتعالى وزع الحظوظ على خلقه توزيع ابتلاء في الدنيا، وسوف توزع في الآخرة توزيع جزاء، وهذا الكلام يعني:

(( أن هذه الدنيا دار ابتلاء، وليست دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لسقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبب، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي ) )

[ورد في الأثر]

الإنسان الذي أوتي حظًا من الذكاء عاليًا له حساب خاص، والذي لم يتح له أن يدرس له حساب خاص، والذي أوتي المال له حساب خاص، فالعبرة لا أن تكون غنيًا أو قويًا، العبرة أن تنجح في امتحانك، فإذا نجحت في امتحانك نلت الدرجات العلا، هذا الشيء يسع جميع الناس، كل إنسان بحسب ما أقامه الله عز وجل، قد ينجح، ويتفوق، وقد يصل إلى أعلى درجات الجنة، والإنسان له ظروف، له إمكانات، له قدرات، له بيئة، عاش في عصر معين، عاش في ظروف وضغوط معينة، في عقبات، في صوارف، هذا المعنى يؤكده النبي عليه الصلاة والسلام، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يَاتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ) )

[أخرجه الترمذي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت