العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (031 - 100) ب: اسم الله السيد 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 09 - 16
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (السيد) :
أيها الأخوة الكرام، لا زلنا في اسم"السيد"، و"السيد"لغة: صفة مشبهة للموصوف بالسيادة، أصله ساد يسود سيّود، قلبت الواو ياءً، وأدغمت في الياء، فأصبحت سيد،"السيد"على الإطلاق هو الله، لأنه مالك الملك، بل مالك الخلق، ولا مالك للخلق سواه، هو سيد الخلق، لأنه مالك أمرهم بأمره يعملون، وعن قوله يصدرون، يملكهم ملكًا مطلقًا، خلقًا، وتصرفًا، ومصيرًا، لكن يمكن أن يوصف الإنسان بأنه سيد، مع الفارق بين الخالق والمخلوق.
السيد من بني البشر الذي تأبى نفسه أن يفعل منكرًا:
من هو السيد من بني البشر؟ قال: الشريف، الذي تأبى نفسه أن يفعل منكرًا، الفاضل الذي يتفضل بما عنده على الآخرين، الكريم، المعطاء، الحليم، الصبور، الذي يتحمل أذى قومه، المقدم.
إذًا يمكن أن يوصف الإنسان بأنه سيد حينما يتحلى بمكارم الأخلاق.
الآن لا بد من ملاحظة: أن موقع مكارم الأخلاق من الدين كالرأس من الجسد لأن ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: الإيمان هو الخلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان.
لكن الذي ينبغي أن يكون واضحًا هو أن النجاشي حينما سأل سيدنا جعفر عن الإسلام، الآن دققوا في تعريف الإسلام من صحابي جليل قال:
(( أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار ـ هذه الجاهلية ـ حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ) )
[أخرجه الإمام أحمدعن أم سلمة أم المؤمنين]