العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (012 - 100) ب: اسم الله الديان 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 06 - 23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الديَّان) :
أيها الإخوة الكرام، من أسماء الله الحسنى اسم (الديان) ، والديّان هو المُجازي، ويوم الدين يوم الجزاء.
1 -معرفةُ كونِ اللهِ ديَّانًا مُجازيًا تحمل العبد على الاستقامة:
الله سبحانه وتعالى يعلم ويحاسب ويعاقب، ففي اللحظة التي يوقن فيها الإنسان أن أعماله كلها مسجلة عند الله عز وجل، وأن الله سيحاسبه وَفق موازين دقيقة جدا، وسوف يعاقبه، لابد من أن يستقيم الإنسان على أمره.
2 -الكون مَظهرٌ لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى:
الله عز وجل يقول:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
(سورة الطلاق)
هذه آية ذات أبعاد دقيقة جدًا، علة خلق السموات والأرض أن نعرفه:
{لِتَعْلَمُوا}
(سورة الطلاق)
لذلك: التفكر في خلق السموات والأرض طريق لمعرفة الله، بل إن التفكر في خلق السموات والأرض أقصر طريق إلى الله، وأوسع باب ندخل منه على الله:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}
(سورة الطلاق)
هذه اللام لام التعليل، هذا الكون مظهر لأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، هذا الكون يشفّ عن أسماء الله الحسنى وعن صفاته: