العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (007 - 100) ب: اسم الله الرزاق 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 05 - 28
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
مع اسم من أسماء الله (الرزاق) :
ولازلنا أيها الإخوة مع اسم (الرزاق) .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
والآية التي ينبغي أن تكون في مقدمة هذا الدرس، قال تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) }
(سورة الطلاق)
1 -الآية في معناها السياقي والمعنى العام:
أحيانًا الآية لها معنىً في سياقها، والآية وردت في سورة الطلاق، أي أنه من يتق الله في تطليق زوجته، فيطلقها طلاقًا سنيًا لا طلاقًا بدعيًا يجعل الله له مخرجًا إلى إرجاعها، أما إذا نزعت الآية من سياقها فلها معان لا تعد ولا تحصى.
2 -الآية في معناها العام:
فمن يتق الله في اختيار زوجته يجعل الله له مخرجًا من الشقاء الزوجي.
ومن يتق الله في تربية أولاده يجعل الله له مخرجًا من عقوقهم.
ومن يتق الله في كسب ماله يجعل الله له مخرجًا من إتلاف ماله.
ويمكن أن نتحدث عن هذه الآية ساعات وساعات، ولكن في موضوع الرزق، قال تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) }
(سورة الطلاق)
الأمر بيد الله، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
(سورة هود: من الآية 123)