فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (067 - 100) ب: اسم الله الغني 2

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 03 - 02

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الغني) :

أيها الأخوة الكرام، لازلنا في اسم"الغني"، ومن تطبيقات هذا الاسم المتعلقة بالمؤمن قول الله عز وجل في حديث قدسي صحيح:

(( أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ ) )

[مسلم و ابن ماجه عن أبي هريرة]

لذلك: هناك ذنب لا يغفر وهو الشرك، وهناك ذنب لا يترك ما كان بينك وبين العباد، وهناك ذنب يغفر ما كان بينك وبين الله.

على الإنسان أن يستعيذ من فتنة الغنى و فتنة الفقر:

أيها الأخوة، الله عز وجل غني عن الشرك، إن أشركت بعملك غير الله، الله عز وجل ترك لك هذا العمل ولم يقبله، العمل المشترك لا يقبله، والذي أشرك بعمله غير الله عز وجل، الله عز وجل لا يقبل عليه، العمل المشترك لا يقبله، والمُشرك لا يقبل عليه.

أيها الأخوة، معنىً آخر، من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام المتعلقة بالغنى والفقر، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ بالله من فتنة الغنى، الغنى فتنة، وكان يستعيذ بالله من فتنة الفقر، كاد الفقر أن يكون كفرًا، وكاد الغنى أن يكون طغيانًا.

{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى}

(سورة العلق)

أي أنه رأى نفسه غنيًا، أحيانًا الغنى المادي يبعد عن الله عز وجل، الغنى المادي يحاط صاحبه بالكبر، والغطرسة، والعجب، وينسى الله عز وجل.

على الإنسان أن يُسرع بالأعمال الصالحة قبل أن يُصاب بـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت