العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (096 - 100) ب: اسم الله الباسط 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 07 - 14
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الباسط) :
أيها الأخوة الأكارم، لا زلنا في اسم"الباسط".
الحالة الداخلية للإنسان لها أثر كبير جدًا في سعادته:
بادئ ذي بدء: أثر الإيمان بهذا الاسم"الباسط"في المؤمن هو بسط القلب، هناك شيء يسمى الحالة النفسية، لك جسم، لك بيت، لك أولاد، لك دخل، هذه أشياء في الظاهرة، من الداخل لك حالة نفسية إما أن تكون منبسطًا، مرتاحًا، متفائلًا، تشعر بسعادة، وإما أن تكون متشائمًا، منقبضًا، في ضيق، في شدة، تشعر بالسأم، والضجر، والإحباط، الحالة الداخلية للإنسان لها أثر كبير جدًا بسعادته.
قد تجد إنسانًا بوضع بسيط جدًا، دخله قليل، بيته صغير، أثاثه قديم، طعامه خشن، لكنه سعيد سعادة لا توصف، وقد تجد إنسانًا دخله فلكي، كل شيء بين يديه، ومع ذلك يقول لك: أنا أشقى الناس، طبعًا هذا يأتي من قوله تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل الآية: 97)
فاسم"الباسط"يتجلى عليك، بيت صغير، عنده آلاف المشكلات، لكنه سعيد، وإنسان آخر أعرض عن ذكر الله، يعيش حياةً ضنكا، يتجلى عليه اسم القابض، فالقابض و"الباسط"من أوضح الدلالات هي الحالة النفسية الداخلية.
فالمؤمن باسم"الباسط"المستقيم على أمره، المقبل عليه، يتجلى الله عليه باسم"الباسط"، ينشرح قلبه بتوحيد الله.
الإنسان يسعد بطاعة ربه ويشقى بمعصيته:
الحقيقة الدقيقة الإنسان يسعد بطاعة ربه، ويشقى بمعصيته، قال تعالى: