الإمام الغزالي يقول: القابض"الباسط"من العباد من أُلهم بدائع الحكم، وأوتي جوامع الكلم، داعية يخوف ويطمئن، يعبد الله خوفًا وطمعًا، يذكر أحوال أهل النار وأحوال أهل الجنة، يذكر عقاب الله وعدله، يذكر رحمته وفضله، في توازن، هناك دعاة يعتمد التخويف فقط، تخرج محطمًا من كلامه، جهنم، والثعابين، غفور رحيم: يكون رحيمًا حتى يدعو الناس إلى المعصية، لا، ينبغي أن تكون متوازنًا بين التخويف وبث الرجاء في قلوب الناس.
على الإنسان أن يؤمن بالله العظيم من خلال آياته الكونية ويحبه من خلال نعمه:
طبعًا أختم هذا الاسم"الباسط"بأثر قدسي، أن سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام قال:
(( يا رب أي عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحد بسوء، أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقي ) )
الأثر القدسي قال:
(( يا رب إنك تعلم إني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ ـ هذا توجيه للدعاة ـ ذكرهم بآلائي، ونعمائي، وبلائي ) )
ذكرهم بآلائي كي يعظموني، وذكرهم بنعمائي كي يحبوني، وذكرهم ببلائي كي يخافوني، فلابد من أن يجتمع في قلب المؤمن تعظيم لله.
{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}
(سورة الحاقة)
معناها يجب أن نؤمن بالله العظيم من خلال آياته الكونية، ومحبة لله من خلال نعمه، وخوف منه من خلال نقمه وبلائه.
(( ذكرهم بآلائي، ونعمائي، وبلائي ) )
هذا منهج للدعاة.
والحمد لله رب العالمين