العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (071 - 100) ب: اسم الله الحكيم 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 03 - 22
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الحكيم) :
أيها الأخوة الكرام، لازلنا في اسم"الحكيم".
الله عز وجل حكيم حكمة مطلقة:
مقولة دقيقة عميقة قطعية تملأ القلب راحة، واستلامًا، وأمنًا، وطمأنينة، كل شيء وقع أراده الله، لا يليق أن يقع في ملك الله ما لا يريد، ومعنى أراده الله؛ أي سمح به، قد يسمح بوقوع شيء لحكمة بالغةٍ بالغة، مع أنه لم يأمر، ولم يرضَ، ولكن الإنسان مخير، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، ومعنى الحكمة المطلقة أن الذي وقع لو لم يقع لكان الله ملومًا، وأن الذي وقع لو لم يقع لكان نقصًا في حكمة الله، وحكمة الله متعلقة بالخير المطلق، فالشر المطلق لا وجود له في الكون، بل هو يتناقض مع وجود الله.
ذلك أن الإنسان متى لا يكون حكيمًا؟ حينما يأتيه ضغط لا يحتمل، فيتكلم بكلام أو يتصرف بتصرف مناقض للحكمة، وقد يقع تحت إغراء شديد، فيفقد مع الإغراء الحكمة، وقد يكون جاهلًا فيفقد مع الجهل الحكمة، هل يمكن، أو يعقل، أو يقبل أن تكون الصفات صفة الإغراء الشديد، أو الضغط الشديد، أو الجهل، هذه الصفات هل يقبل عقل أن تنسحب على الله عز وجل؟ مستحيل!.
إذًا الله عز وجل حكيم حكمة مطلقة، إن الله عز وجل حكيم حكمته مطلقة.
الدين الذي تدين له النفوس وتخضع له الفطر و تستسلم له العقول هو دين الله: