فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (040 - 100) ب: اسم الله السلام 2

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 10 - 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (السلام) :

أيها الأخوة الأكارم، لا زلنا في اسم"السلام"هذا الاسم العظيم له تطبيقات، فمن تطبيقات اسم"السلام"قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(( المسلمُ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده ) )

[أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر]

وقد يتبادر إلى الذهن أنه لا يؤذي المسلمين، والمعنى أعمق بكثير، المسلم الحقيقي من سلمت سمعة المسلمين من لسانه ويده، المسلم إذا آذى مسلمًا يقول هذا المسلم: فلان آذاني، أما إذا آذى غير مسلم يقول: المسلمون فعلوا معي كذا، يترك الذي ناله بالأذى وينقل التهمة إلى دين الإسلام.

على كل مسلم أن يعد نفسه سفير المسلمين:

لذلك هذا الحديث من أجل تطبيقات اسم"السلام":

(( أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك ) )

[ورد في الأثر]

لا تسبب للمسلمين إذا عاملت غير المسلمين سمعة سيئة، لا بلسانك، ولا بيدك الواقع الآن، أن قلة قليلة من المسلمين، تسيء التصرف إساءة بالغة مع غير المسلمين، غير المسلمين يطلقون أحكامًا عامة على كل المسلمين، وكأن هذا الدين قد حُجب لأتباعه والمقولة الدقيقة: الإسلام محجوب بالمسلمين، أنت إذا أسأت إلى غير المسلم، إن كنت تقيم في بلد غربي، وكتبت تصريحًا كاذبًا، أو احتلت، أو أخذت ما ليس لك، أنت بهذا العمل لا تسيء إلى نفسك، بل تسيء إلى مجموع المسلمين، وقد تصل الإساءة إلى دين الإسلام، فكل مسلم ينبغي أن يعد نفسه سفير المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت