العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (027 - 100) ب: اسم الله السبوح 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 09 - 01
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (السبوح) :
أيها الأخوة الكرام، لا زلنا في اسم"السبوح".
السبوح من يُعظم كثيرًا ويُنزه كثيرًا:
"السبوح"من التسبيح هو التعظيم والتنزيه، ومعنى"السبوح"هو الذي يُعظم كثيرًا، ويُنزه كثيرًا، قال تعالى:
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) }
(سورة الحاقة)
أي أيقنت
{أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ}
{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ}
(سورة الحاقة)
مشكلة الإنسان ليست أن يؤمن بالله بل أن يعظمه:
لماذا؟ قال:
{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}
(سورة الحاقة)
آمن بالله، لكنه ما آمن بالله العظيم، بل إن الذين يعبدون الأصنام يقولون:
{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}
(سورة الزمر الآية: 3)
ليست المشكلة أن تؤمن بالله، إبليس من الذين آمنوا بالله.