فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (004 - 100) ب: اسم الله المولى 2

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 05 - 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

مع اسم الله (المولى) :

أيها الإخوة الكرام، لازلنا مع الاسم العظيم من أسماء الله الحسنى (المولى) ، أيْ أن الله عز وجل يتولى عباده المؤمنين، يتولاهم بالرعاية، يتولاهم بالتربية، يتولاهم بالمعالجة.

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ (257) }

(سورة البقرة)

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) }

(سورة محمد)

المعية العامة والمعية الخاصة:

لذلك أيها الإخوة الكرام، فرّق العلماء بين معية الله العامة ومعيته الخاصة، فإذا قال الله عز وجل:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ (4) }

(سورة الحديد)

أي: معكم بعلمه، مع أيّ مخلوق؛ مع المؤمن، ومع الكافر، معكم بعلمه، أما إذا قال الله عز وجل:

{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) }

(سورة الأنفال)

هذه المعية الخاصة، أي هو معهم بالتأييد والنصر، والحفظ والتوفيق، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ويا رب ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد مَن فقدك؟

المعية الخاصة تستلزم الولاية الربانية:

الحديث النبوي الشريف الذي يبين هذه المعية، ويبين هذه الرعاية وهذا الحفظ هو قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ:

(( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ... ) )

[البخاري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت