فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (099 - 100) ب: اسم الله الرازق 2

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 07 - 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الرازق) :

أيها الأخوة الأكارم، لا زلنا في اسم"الرازق".

تثبيت الله عز وجل القوانين التي لا تعد ولا تحصى من أجل أن يطمئن الإنسان:

قبل أن نمضي في الحديث عن هذا الاسم لابدّ من التنويه إلى أن الله سبحانه وتعالى ثبت ملايين ملايين القوانين في الكون، ثبات هذه القوانين يوحي بالاستقرار، يوحي بالنظام، فالقوانين ثابتة، الذهب ذهب، والفضة فضة، والحديد حديد، خصائص المواد هي هي، هذه القوانين التي لا تعد ولا تحصى والتي ثبتها الله عز وجل من أجل أن يطمئن الإنسان.

أنت حينما تشيد بناء الحديد الذي فيه لو غيّر خصائصه لانهار البناء، أن حينما تشتري سبيكة ذهب تبقى ذهب ما دامت عندك، لو أنها تحولت إلى معدن خسيس خسرت كل مالك، ثبات خصائص المعادن، وأشباه المعادن، القوانين، قوانين الحركة، قوانين الفيزياء، الكيمياء، هذا الثبات يوحي بالنظام، يوحي بالاستقرار.

ولكن الله جلّت حكمته حرك موضوعين خطيرين، حرك الصحة، وحرك الرزق، الرزق ليس ثابتًا، والصحة ليست كذلك.

تحريك الله تعالى الصحة و الرزق لحكمة بالغة:

يبدو أن هذين الموضوعين الخطيرين، حينما تحركا ليؤدب الله بهما الإنسان، فالإنسان مهما ملك من ثروات طائلة كل استمتاعه بالحياة مبني على صحته، على قطر شريانه التاجي، على نمو خلاياه، على سيولة دمه، لو تجمد الدم في العروق لمات الإنسان احتشاء، لو نمت الخلايا نموًا عشوائيًا ورم خبيث، لو ضاقت الشرايين ذبحة صدرية، هناك أمراض وبيلة قاتلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت