فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1922

العقيدة الإسلامية: أسماء الله الحسنى: الأحد"2"ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (الأحد) :

1 -بين (الأحد) والواحد:

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم (الأحد) ، وقد بينت في اللقاء السابق أن الواحد الذي لا شريك له، والذي لا ند له، ولا مثيل له، ولا مشابه له.

لا يغيب عن بالكم أن الأعداد على نوعين، أعداد كمية، وأعداد نوعية، فقد تقول: التقيت بأربعة طلاب، هذا عدد كمي، وقد تقول: هذا الطالب ترتيبه في النجاح الرابع، الرابع نوعي، الأربعة كمي.

لذلك الله واحد لا شريك له، لكن الله أحد أي لا ند له، ولا شبيه له، ولا مماثل له.

2 -الكون يشهد أن الله (الأحد) الفرد الصمد:

أيها الإخوة، هذا الكون العظيم، كلمة كون عبر عنها القرآن الكريم بالسماوات والأرض، والكون أو السماوات والأرض ما سوى الله، في هذا الكون حقيقية واحدة، أحدية هي الله، الحق كل ما يؤكد وجود الله، ووحدانيته، وكماله، هو الحق، والحق كل عمل تتقرب به إلى هذه الحقيقة الوحيدة الأحدية، اعتقادًا: كل ما يؤكد وجود الله ووحدانيته، وكماله هو الحق، وسلوكًا كل عمل يقرب إليه هو الحق، هذا كلام شمولي، وأما الباطل فكل ما يغفل هذه الحقيقة العظمى الأحدية أن الله موجود، وأن الله واحد، وأن الله كامل، فهو الباطل، أي توجه إلى غير الله، أيّ تشريع صادر عن غير منهج الله، أي تقييم لعمل بعيد عن منهج الله، أي شيء يبتعد عن الله، فهو الباطل، بل أي عمل يبعدك عن الله أو يجعل حجابًا بينك وبين الله فهو باطل، هذا كلام شمولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت