فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (038 - 100) أ: اسم الله البارئ 1

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 10 - 15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (البارئ) :

أيها الأخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم"البارئ".

ورود اسم البارئ في القرآن الكريم فقط:

قد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في موضعين اثنين، الأول في قوله تعالى:

{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}

(سورة الحشر الآية: 24)

وفي آية أخرى:

{فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ}

(سورة البقرة الآية: 54)

ولم يرد في السنة.

تعريف البارئ من حيث اللغة:

أما"البارئ"بحسب الصياغة الصرفية هو اسم فاعل، من فعل برأ، يبرأ، برءًا، يعني خلق، فهو"البارئ"أي الخالق، ولكن اختلاف الاسمين يعني أن الخالق يختص بمعاني معينة، و"البارئ"يختص بمعاني معينة.

مبدئيًا برأ، يبرأ، برءًا فهو"البارئ"أي الخالق، ولكن خالق على صفة معينة أما برأ، يبرأ، برءًا، سلم من كل نقص، وعيب، ومرض، قال عليه الصلاة والسلام:

(( إنَّ لكلِّ دَاء دَوَاءً، فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ بَرَأ بإذن الله ) )

[أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله]

هذا الحديث الشريف أيها الأخوة، له أبعاد كثيرة إذا قرأه الطبيب، ويعلم أن هناك أمراضًا لم تكتشف بعد أدويتها، يشعر بالتقصير، لأن المعصوم يقول:

(( لكلِّ دَاء دَوَاءً ) )

أما إذا سمع هذا المريض هذا الحديث يمتلأ قلبه أملًا،

(( لكلِّ دَاء دَوَاءً ) )

الطبيب له معنى، والمريض له معنى، الآن:

(( فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت