فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1922

يعني كان التشخيص صحيحًا، وكان وصف الدواء صحيحًا، وسمح الله لهذا الدواء أن يبرئ المريض برأ ولكن بإذن الله.

لذلك أكمل موقف إذا مرض الإنسان أن يختار أفضل طبيب، وأفضل دواء، وأن يطبق تعليمات الطبيب بدقة بالغة، هذا من باب الأخذ بالأسباب، أما

(( بَرَأ بإذن الله ) )

يحتاج إلى صدقة، لذلك:

(( داووا مرضاكم بالصدقة ) )

[أخرجه الطبراني عبد الله بن مسعود]

{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا}

(سورة النساء الآية: 112)

فبرأ، يبرأ، برءًا، خلق على صفة معينة، أما برأ، يبرأ، برءًا سلم من كل نقص وعيب ومرض.

الله عز وجل خلق كل شيء على صفة تناسب علة وجوده:

أيها الأخوة، البرء خلق الشيء على صفة تناسب علة وجوده، الله عز وجل أمرنا بالتجمل، فلم يخلق في الشعر عصب حس، لو خلق في الشعرة عصب حس لكنا كالوحوش، لأن الحلاقة تعني عملية جراحية مع تخدير تام، فالله عز وجل خلق كل شيء على صفة تناسب علة وجوده.

لذلك ما كل مخلوق مبروء، لكن كل مبروء مخلوق، الخلق: خلق اليد، لولا هذا المفصل كيف نستخدمه؟ ينبغي أن نأكل كالقطط، نبطح ونأكل عن طريق الفم مباشرة ما في طريقة، خلق اليد، وخلق المفصل على صفة نستعين بها على طعامنا وشرابنا، خلق الرسغ يدور دورة كاملة، خلق الأصابع، ما كل مخلوق يأخذ معنى"البارئ"خلق الشيء على نحو يحقق الهدف من وجوده.

الفرق بين البارئ و الخالق:

أيها الأخوة، ليس كل مخلوق مبروء، بل كل مبروء مخلوق، أحيانًا إنسان يحمل ابنه من يده، لو لم تكن هذه الأربطة تتحمل وزن الجسم لخلعت يده، خلق اليد، لكن على نحو لو حملت ابنك من يده الأربطة تتحمل الوزن بأكمله، وقد تحمله بعنف في ساعة غصب إذًا يجب أن تحمل ضعف الوزن، بالتعبير المألوف مدروسة دراسة دقيقة جدًا، هذا معنى"البارئ".

أحيانًا في فرق بين الخالق و"البارئ"الإنسان أحيانًا أعطي صفة الخلق في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت