العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (008 - 100) ب: اسم الله الشاكر 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 06 - 03
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الشاكر) :
معان دقيقة مستنبطة من آيات وأحاديث تتعلق باسم (الشاكر) :
أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم (الشاكر) ، وهناك معان دقيقة تتصل بهذا الاسم يمكن أن نستشفها من بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الصحيحة.
1 -ذكرُ اللهِ للعبدِ إذا ذكره:
ففي قوله تعالى:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (152) }
(سورة البقرة)
لأن الله سبحانه وتعالى هو الشاكر، إن ذكرته ذكرك، لكن ذكر الله لك غير ذكرك له، ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، إنك إن ذكرته أديت واجب العبودية.
2 -ذكرُ العبدِ لربه سبب الأمن والطمأنينة:
لكنه إن ذكرك منحك نعمة الأمن، قال تعالى:
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) }
(سورة الأنعام)
لا يتمتع بنعمة الأمن الحقيقي إلا المؤمن، أما غير المؤمن فـ:
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
(سورة آل عمران الراية: 151)
يمتلأ قلب المشرك خوفًا وفرقًا، بينما قلب المؤمن يمتلأ أمنًا وطمأنينة، وفي قلب المؤمن من الأمن ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم، إنها نعمة يختص بها المؤمنون، إن ذكرته ذكرك، لكن ذكرك له أداء واجب العبودية، بينما ذكره لك أكبر بكثير من ذكرك له.
3 -ذكرُ العبدِ لربه سبب للرضى:
إن ذكرك منحك نعمة الرضى.