فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1922

العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (049 - 100) أ: اسم الله العفو 1

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 12 - 08

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (العفو) :

أيها الأخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى والاسم اليوم العفو، ولكن لا بد من مقدمة كي نفهم حقيقة هذا الاسم.

الإنسان من بين كل الخلائق تصدى لحمل الأمانة:

الله عز وجل خلق الخلائق، وفي عالم الذر عرض عليهم حمل الأمانة، قال تعالى:

{عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ}

(سورة الأحزاب الآية: 72)

فالإنسان من بين كل الخلائق تصدى لحمل الأمانة، وكأن لسان حاله يقول أنا لها لكن بقية الخلائق أشفقوا من حملها واكتفوا أن يكونوا طائعين لله، من هنا يقول الإمام علي رضي الله عنه: رُكِّب الملَك من عقل بلا شهوة، ورُكّب الحيوان من شهوة بلا عقل، ورُكّب الإنسان من كليهما، فالإنسان قَبِل حمل الأمانة، أي قَبِل أن تكون نفسه أمانة بين يديه.

{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) }

(سورة الشمس)

تكريم الله الإنسان عندما قَبِل حمل الأمانة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت