فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1922

العقيدة الإسلامية: أسماء الله الحسنى: (المليك) [2] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

1 ـ (المليك) ملِك ومالِك:

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا مع اسم (المليك) .

و (المليك) أيها الإخوة، ملِك ومالك، و (المليك) يملك كل شيء، تصرّفًا ومصيرًا، و (المليك) يدل على كمال المُلكية، وعلى أبدية المُلكية.

2 ـ من لازم (المليك) أن يكون المعبود الحق:

لذلك الفاتحة التي هي أصل في أصول كتابنا فيها آية؟

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

(سورة الفاتحة)

ماذا تعني هذه الآية؟ تعني أن الإنسان مكلف أن يعبد ربه، وأن عبادة ربه علة وجوده.

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

(سورة الذاريات)

الله أعطانا مقومات التكليف والعبادة:

وأن العبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية، لأن الله سبحانه وتعالى حينما كلفنا أن نعبده أعطانا مقومات هذا التكليف، أعطانا كونًا هو الثابت الأول، ينطق هذا الكون بوجود الله، وكماله، ووحدانيته، هذا الكون ينطق بأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، هذا الكون يشير إلى أن خالقه ذات كاملة، أعطانا عقلًا يكفي إلى أن نتعرف من خلاله إلى الله، الآيات التي تتحدث عن العلم والعقل والتفكر تقترب من ألف آية.

{أَفَلَا يَعْقِلُونَ}

(سورة يس)

{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}

(سورة الجاثية)

أعطانا فطرة تكفي لكشف الخطأ ذاتيًا، من دون تعليم، من دون توجيه.

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت