بمعنى أعلمها ذاتيًا بحسب فطرتها العالية أنها اتقت أو فجرت، أعطانا شهوة هي ترقى بنا إلى الله، أو تهوي بنا إلى أسفل سافلين، حيادية، يمكن أن تكون الشهوة سلمًا نرقى بها إلى أعلى عليين، ويمكن أن دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين.
لكن الذي يتعلق بهذا الدرس أعطانا حرية الاختيار.
3 ـ من لازم (المليك) استرداد حرية الإنسان عند موته:
{فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}
(سورة الكهف الآية: 29)
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام)
أعطانا كونًا يطق بكماله، وبوجوده، ووحدانيته، أعطانا وقتًا هو غلاف عملنا، أعطانا منهجًا تفصيلًا يهدينا إلى سواء السبيل، ثم أعطانا حرية الاختيار، عند الموت تسترد هذه الحرية:
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
ملّكك الحرية، وعند الموت استردها منه.
{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}
(سورة الفجر)
فات الأوان.
أيها الإخوة الكرام:
{يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}
(سورة الأنعام الآية: 158)
النقطة الدقيقة في هذا الدرس أن الله سبحانه وتعالى يسترد منا حرية الاحتيار، انتهى الأمر، وأنت حي ترزق والقلب ينبض، وفيك نفس، يمكن أن تفعل كل شيء، يمكن أن تتوب من كل الذنوب، يمكن أن تصلح كل العيوب، يمكن أن تفتح مع الله صفحة جديدة.
لذلك أيها الإخوة، أتمنى أن تكون هذه الحقيقة الخطيرة واضحة، مَن هو أكفر كفار الأرض؟ الذي قال: