العقيدة الاسلامية - اسماء الله الحسنى 2008 - الدرس (019 - 100) ب: اسم الله الخلاق 2
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 07 - 23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الخلاّق) :
1 -معنى (الخلاّق) :
أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم الله (الخلاّق) ، و (الخلاّق) كما قلت صيغة مبالغة من الخالق، والخالق، هو الذي خلق كل شيء من لا شيء على غير مثال سابق.
2 -الفرق بين خلق الله ونسبة الخلق إلى الإنسان:
أما إذا نسبنا مجازًا إلى الإنسان الخلق فهو الذي يصنع شيئًا من كل شيء، وعلى مثال سابق، لذلك فرق كبير بين صنعة الإنسان وبين صنعة الواحد الديان.
على كلٍّ، (الخلاّق) هو المبدع كَمًّا وكيفًا، وقد قال الله عز وجل:
{الَّذِي أَحْسَن كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
(سورة السجدة الآية: 7)
التفكَّر عبادة من العبادات:
وبالمناسبة، هناك عبادة هي أرقى عبادة على الإطلاق، إنها عبادة التفكر، الأصل فيها قوله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
(سورة آل عمران)
الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان قوة إدراكية، ونصب له كونًا ينطق بكل تفاصيله بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، وقد قال الله عز وجل:
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
(سورة السجدة الآية: 7)
والله عز وجل جعل التفكر بآياته الكونية والتكوينية والقرآنية سبيلًا إلى معرفته، قال تعالى: