فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 1922

المعرفة أشرف الرزقين رزق الأبدان و رزق الأرواح:

العلماء قالوا: رزق الأبدان بالأطعمة، ورزق الأرواح بالمعرفة، المعرفة رزق، والمعرفة أشرف الرزقين، فإذا خصك الله بدخل وفير أكلت به أطيب الطعام، وخصّ عبدًا آخر برزق المعرفة فاعلم علم اليقين أن العبد الآخر أكثر حظوة عند الله منك، لأنه منحه رزق النفوس، ورزق الأرواح، وهي المعارف، قال تعالى:

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}

(سورة القصص)

والنبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ) )

[مسلم عن أبي هريرة]

أحيانًا يكون بعض الأخوة في مجلس، مجلس مبارك فيه تجلٍّ، فيه نور، فيه سرور، فيه مودة، فيه محبة، فيه ذكر لله، يقول لك: جلست جلسة لا أنساها مدى الحياة، قُدم كأس شاي فقط، وأحيانًا طعام نفيس، ألوان، أنواع منوعة، يقول لك ما ارتحنا، ما سررنا.

وقال بعض العلماء:"الرازق"من غذى نفوس الأبدان بتوفيقه، وحلّ قلوب الأخيار بتصديقه، الرزق رزقان، رزق الأبدان، ورزق النفوس، نحن بحاجة إلى رزق الأبدان، لكن لا تنسوا حاجتكم العظمى لرزق النفوس، إلى العلم بالله.

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}

(سورة النساء)

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت