ولم تَرِد كلمة الحرب إلا في موضعين، في موضع في القرآن الكريم، وموضع في الحديث الشريف، الموضع الأول:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (279) }
(سورة البقرة)
في موضوع الربا، وما من معصية توعد الله في القرآن مرتكبها بالحرب إلا الربا، وفي الحديث الشريف الصحيح:
(( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ... ) )
قبل أن تقف في خندق مُعادٍ للحق، هل تعلم مَن هو الطرف الآخر؟
إن الإنسان في الحياة المدنية قبل أن يتطاول على إنسان يمثل الحكومة هل تعلم من هو الطرف الآخر في حياتنا اليومية؟ فإذا تطاول الإنسان على دين الله، وعلى شرع الله، ووصل إلى الأشياء التي هي مقدسة في حياة المسلمين فلينتظر الحرب من الله عز وجل.:
(( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ... ) )
المفهوم القرآني للولي:
1 -الوليُّ هو المؤمن بالله:
مَن هو الولي؟ المفهوم القرآني للولي:
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }
(سورة يونس)
إنَّ أيَّ مؤمن يجب أن يكون وليًا لله.
2 -الوليُّ هو المتَّقي الله:
تعريف الولي في القرآن الكريم:
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }
(سورة يونس)
لو ضغط الدين كله في كلمتين لكانت الكلمة الأولى: أنك آمنت بالله، والكلمة الثانية: تتقي أن تعصيه، لذلك يمكن أن تضغط رسالات الأنبياء كلها في كلمتين:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }
(سورة الأنبياء)
لذلك قال العلماء:"نهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى"، فإذا وحدت الله، واتقيت أن تعصيه فقد حققت الهدف من وجودك، وقد وضعتَ يدك على حقيقة الدين.