أرأيت إلى السفير، يتأنق في ملبسه، يضبط كلامه، يضبط حركاته وسكناته لأنه في هذا البلد يُمثل أمته، فأي خطأ يرتكبه ينسحب الخطأ على دولته، المؤمن الصادق يحمل هذا الشعور، لا يسبب سمعة سيئة للمسلمين من خلال تصرفاته.
أقسم لكم بالله لو أن الجاليات الإسلامية في العالم كانت مسلمة حقيقة، وطبقت منهج الله عز وجل، لكان موقف الغرب من المسلمين غير هذا الموقف، لكن يرون مسلمًا يحتال عليهم، يقدم تصريحًا كاذبًا، يفعل شيئًا لا يرضي الله، أو يفعل شيئًا في مقياس الحضارة مستهجًا.
دائمًا وأبدًا قلة قليلة جدًا من الناس يعطون أحكامًا موضوعية، لكن الكثرة الكثيرة يطلقون أحكاماُ عامة.
على كل إنسان أن يكون مصدر سلام لمن حوله:
الآن في حقل الدعاة، لو أن داعية أساء، الطرف الآخر يتهم كل الدعاة، الذي أساء واحد، لكن الطرف الآخر حينما خرج عن منهج الله، عنده اختلال توازن، كيف يرمم هذا التوازن؟ بإلقاء التهم العامة لكل الدعاة، فحينما يسقط الإنسان ليته يسقط وحده، لكنه يسقط معه من ينتمي إليهم، وهذا معنى الحديث الشريف:
(( المسلمُ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده ) )
يعني قبل أن تتكلم، قبل أن تكتب تصريحًا، قبل أن تتصرف، مع غير المسلمين انتبه إلى أنك سفير المسلمين، والسفير يجب أن يظهر بأعلى مستوى، احمل هم المسلمين ليكن في نفسك غيرة عليهم، لا تسبب لهم سمعة سيئة، أما أن لا تؤذي المسلم معنى بديهي أما المعنى الأعمق المسلم من سلم المسلمون، أي سلمت سمعة المسلمين من لسانه ويده.
(( واللهِ لا يُؤْمِن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمَن جارُه بَوائِقَهُ ) )
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]
أي شروره، وغوائله، أنت آمنت باسم"السلام"يجب أن تكون أنت مصدر سلام لمن حولك.
شر الناس من اتقاه الناس مخافة شره:
(( شركم من اتقاه الناس مخافة شره ) )
[ورد في الأثر]