إذا وصل الإنسان إلى إيذاء من حوله، ومن حوله خافوه لا تحفل بهذه المكانة هذه مكانة إبليسية، شر الناس من اتقاه الناس مخافة شره، يجب أن تبث فيمن حولك الطمأنينة، يجب أن يحس من حولك أنه لن ينالهم أذىً من قبلك، مصدر سلام، كيف أن الله من أسمائه"السلام"ويعطي عباده"السلام"أيضًا أيها المؤمن يجب أن تكون مصدر سلام لمن حولك، أوضح الأمثال:
شاب تزوج، لا يحلو له المزاح مع زوجته إلا بموضوع الطلاق، هو يمزح معها، لكنه بهذا يهز أركانها، يجب أن تطمئنها.
السيدة عائشة حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل كان زوجًا مثاليًا ثم تأسفت في نهاية الكلام بأنه طلقها، هذا الرجل اسمه أبو زرع، بعد أن انتهت من قصتها قال: أنا لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك.
طمئن، ليكن من حولك مطمئن لك، إذا آمنت باسم"السلام"تخلق بهذا الكمال بث الطمأنينة فيمن حولك، لا تكن مقلقًا لهم، لا تكن مصدر رعب لهم، لا تبث الرعب في قلوبهم، طبق اسم"السلام"فيمن حولك.
على كل إنسان أن يسلك في حياته اليومية سبل السلام:
أيها الأخوة، من تطبيقات هذا الاسم أن يسلك المسلم في حركته اليومية سبل"السلام"، إذا أقمت زواجك على منهج الله غضضت بصرك عن محارم الله، أديت واجب الزوجة، وأعطيتها حقها، فقد سلكت في زواجك سبل"السلام"، وإذا اعتنيت بأولادك ربيتهم، وغرزت فيهم العقيدة الصحيحة، والخلق القويم، أنت سلكت مع أولادك سبل"السلام"، وإنك إن عاملت من حولك معاملة وفق منهج الله أحبوك، وكان الطريق إليهم سالمًا.
من طبق منهج الله عز وجل عاش في سلام مع نفسه و مع الله و مع من حوله:
أيها الأخوة الكرام، الآية الكريمة دقيقة جدًا يقول الله عز وجل:
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ}
(سورة المائدة الآية: 16)