هل هناك حالة أعظم من أنك في سلام مع الله، في سلام مع نفسك، في سلام مع أهلك، مع أولادك، مع جيرانك، مع زبائنك، مع مواطنيك إذا كنت موظفًا، أنت حينما تطبق منهج الله تكون في سلام معهم، في أية حرفة حينما تصدق وتنصح، فأنت في سلام لك مكانة كبيرة، الله عز وجل يقول:
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ}
أنت في سلام، اسم"السلام"من أدق الأسماء، ومن أقربها إلى المؤمن، لا يوجد إنسان إلا ويبحث عن"السلام"هل تصدقون أن سورة الفتح نزلت عقب صلح الحديبية:
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}
(سورة الفتح)
لا لأنك حاربت، ولكن لأنك وقعت اتفاقية سلام مع كفار قريش، الناس يحبون"السلام"، والله عز وجل هو"السلام".
كل شيء آية من آيات الله الدالة على عظمته مثل:
أيها الأخوة، هذه الأسماء، أسماء الله الحسنى لها تعاريف نظرية، كما كان في الدرس السابق، ولها تطبيقات عملية وهي أنواع، أنواع أسماء الله الحسنى هناك أسماء ذات وهناك أسماء صفات، وهناك أسماء أفعال، اسم ذات، اسم صفات، اسم أفعال، فذات الله"السلام"، و"السلام"من صفات الله عز وجل، ويهب"السلام"لعباده، وهو من أسماء الأفعال.
أيها الأخوة، يمكن أن ترى هذا الاسم من خلق الله، كنت أقول دائمًا: إن الكون مظهر لأسماء الله الحسنى، مثلًا:
1 ـ تقلب الإنسان:
الإنسان ينام هيكله العظمي له وزن، والعضلات التي فوق الهيكل العظمي لها وزن، وزن الهيكل مع ما فوقه من عضلات تضغط على ما تحته من عضلات، فإذا ضغطت الأوعية الدموية تضيق لمعتها، الله عز وجل أودع بالإنسان مراكز للإحساس بالضغط، فإذا ضغطت العضلات، ومعها الأوعية التي تحت الهيكل العظمي، هذه المراكز مراكز الضغط تعطي إشارة إلى الدماغ، لقد ضغطنا، الدماغ يعطي أمرًا إلى العضلات فينقلب الإنسان على شقه الآخر، وهو نائم، تصور إنسان نائم تقلب أكثر من أربعين مرة قال تعالى: