{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة القصص)
الشاهد في الآية
{يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ}
و لما كان يوم أُحد وانكفأ المشركون قال عليه الصلاة والسلام:
(( اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم يوم القيامة والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين ) )
[أحمد عن ابن رفاعة الزرقي]
منهج الدعاة يقوم على التخويف وبث الرجاء في قلوب الناس في آن واحد:
أيها الأخوة، قالوا القابض الذي يكاشفك فيقيك، و"الباسط"الذي بجلاله يكشفك بجماله فيبقيك، فأنت بين أن يقيك، القابض، وبين أن يبقيك، بالقبض يقيك، يمنعك أن تعصيه، يمنعك أن تشقى إلى أبد الآبدين، هو القابض"الباسط"، القابض الذي يقبض الصدقات، يأخذها بيمينه، من أربابها فيربيها.
"الباسط"يبسط النعمة فينميها، إذًا: يقبض الصدقات، ويبسط النعم، والقابض هو الذي يخوفك من فراقه، و"الباسط"يؤمن بعفوه وإطلاقه.