فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 1922

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

(سورة التغابن)

{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

(سورة الرعد)

الله عز وجل يقبض القلوب بإعراضها عنه، ويبسطها بإقبالها عليه، بالكون حقيقة واحدة، إن تقربت من الله سعدت بأي ظرف تعيشه، وإن ابتعدت عنه تشقى بأي ظرف تعيشه، هذا ملخص ملخصِ الملخص.

فالمؤمن يتقلب بين نوازع الخير، قرينه من الملائكة يأمره بالخير، يهتف له بطاعة ربه، حتى يصبح قلبه مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، وهذا هو البسط الحقيقي.

التهنئة الحقيقية تكون بطاعة الله و امتثال أمره:

والله أيها الأخوة، لا أجد أن كلمة هنيئًا لك يستحقها إلا من عرف الله، نحن ألفنا أن نهنئ إنسانًا بشراء بيت، بشراء مركبة، بتأسيس شركة، بالزواج، ألفَ الناس أن يهنئ بعضهم بعضًا بهذه المناسبات، لكن الحقيقة الصارخة أنه لا يمكن أن تكون التهنئة حقيقية وصحيحة إلا بطاعة الله.

(( إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنؤوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )

[ورد في الأثر]

إن لم تقل بعد أن تبت إليه، وأقبلت عليه، إن لم تقل أنا أسعد الناس إلا أن يكون أحد أتقى مني لا تكون مؤمنًا بالمعنى الكامل، أنت حينما تقبل عليه يقذف الله في قلبك نورًا ترى به الحق حقًا، والباطل باطلًا، والخير خيرًا، والشر شرًا، هذا النور في نصوص قرآنية تؤكده:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}

(سورة الحديد الآية: 28)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}

(سورة الأنفال الآية: 29)

فقد كان رسول الله يقول في دعائه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت