فالبطولة قبل أن تفعل، قبل أن تتحرك، قبل أن تعطي، قبل أن تمنع، قبل أن تغضب، قبل أن ترضى، قبل أن تصل، قبل أن تقطع، هيئ لربك جوابًا، هيئ جوابًا ليوم الدين، وتقرأ في الفاتحة كل يوم:
{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
والعقل أن تصل إلى الشيء قبل أن تصل إليه، ومِن نعم الله العظمى هذا الخيال، فالخيال يتيح لك أن تعيش المستقبل، الخيال يتيح لك أن تصل إلى المستقبل قبل أن تصل إليه بل إن الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بيّن لك مشاهد من يوم القيامة.
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ *يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى َنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ}
(سورة الحاقة)
الخاتمة:
إخوتنا الكرام، أزمة أهل النار في النار أزمة علم، والدليل:
{لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
(سورة الملك)
فإذا أردنا الدنيا فعلينا بالعلم، وإذا أردنا الآخرة فعلينا بالعلم، وإذا أردناهما معًا فعلينا بالعلم، والعلم لا يعطينا بعضه إلا إذا أعطيناه كلنا، فإذا أعطيناه بعضنا لم يعطِنا شيئًا، ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه علم فقد جهل، وطالبُ العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معًا، والجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معًا.
والحمد لله رب العالمين