عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( لَيَاتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ ) )
[رواه أحمد في مسنده عن عائشة]
وسيدنا عمر يقول: >.
أرجح الناس عقلًا من خاف من الواحد الديان، أرجح الناس عقلًا من هيأ جوابًا للملك العادل رب العالمين، أعقل الناس من عاش المستقبل، من عاش يوم الحساب.
لذلك سئُل طالب نال الدرجة الأولى في الامتحان:"لمَ نلت هذا التفوق؟ قال: لأن لحظة الامتحان لن تغادر مخيلتي طوال العام".
والمؤمن الصادق قبل أن يعطي، قبل أن يمنع، قبل أن يغضب، قبل أن يرضى، قبل أن يصل، قبل أن يقطع، قبل أن يطلّق، قبل أن يتّهم، قبل أن يفتري، قبل أن يضرب، قبل أن يفعل أيّ شيء نقول له: أعندك جواب لله عز وجل؟
لو أن الله أوقفك يوم القيامة بين يده وقال لك: لمَ فعلت كذا؟ منحتك نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، لمَ فعلت كذا؟ لمَ طلقت زوجتك؟ لمَ أخرجت شريكك من الشركة؟ لمَ؟ لمَ لم تعتنِ بابنك؟ كل شيء سوف نُسأل عنه، والبطولة لا أن تعيش الحاضر كما يعيشه معظم الناس، البطولة أن تعيش المستقبل.
فلذلك أيها الإخوة، ما من إنسان أعقل ممن عاش اليوم الآخر، لذلك يجب أن ننقل اهتماماتنا نقلًا حقيقيًا من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية، يجب أن نُهيئ لكل سلوك جوابًا له يوم القيامة.
يقول لي أحدهم: أنا أعطيت ابني هذا البيت، أقول له: إذا كان معك جواب يوم القيامة فلا مشكلة أبدًا، أنت مالِك، والمالك يهب، والهبة جائزة في الشرع، أما أحيانًا تعطي عطاءً فيه محاباة، وفيه ظلم.