فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1922

لأن إيتاء الملك خير، وأحيانًا يعد نزع الملك خيرا، خيرًا للأمة، وخيرا لمن أدبه الله بهذا، والإعزاز خير، والإذلال خير.

لذلك: يرى علماء التوحيد أنه لا يجوز أن تقول: الله ضار، والضار من أسمائه، بل ينبغي أن تقول: الله ضار نافع، خافض رافع، مذل معز، أي هو يضر لينفع، ويخفض ليرفع، ويذل ليعز.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ ) )

[رواه البخاري]

حينما تؤمن بكمال الله، ووحدانيته ترى أن الشر النسبي موظف للخير المطلق.

معنى صيغ المبالغة الواردة في صفات الله تعالى:

لذلك: (الديان) صيغة مبالغة، وماذا تعني المبالغة إذا ارتبطت بأسماء الله الحسنى تقول: غفور، وزن فعول من صيغ المبالغة، يعني يغفر أكبر ذنب، ويغفر مليون ذنب، يغفر كمًا ونوعًا.

إنّ صيغ المبالغة إذا تعلقت بأسماء الله الحسنى فتعني شيئين، تعني المبالغة في الكمّ، والمبالغة في النوع، فالله عز وجل (ديان) ، بمعنى أنه سيحاسب عن كل الذنوب مهما كثرت، و (الديان) سيحاسب عن أكبر الذنوب مهما كبرت، لذلك:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر)

النبي عليه الصلاة والسلام في عدد من أحاديثه ورد في نصوصه اسم (الديان) :

(( أنا الملك، أنا الديَّان ) )

[رواه أحمد عن أنيس رضي الله عنه]

(( والبر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل كما شئت، كما تدين تدان ) )

[أخرجه عبد الرزاق في الجامع عن أبى قلابة، وفي سنده ضعف]

العاقل مَن يعيش مستقبله:

البطولة ألاّ تعيش الحاضر كشأن معظم الناس الغافلين، البطولة أن تعيش المستقبل، وفي المستقبل حساب دقيق:

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت