فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1922

{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنفال)

معهم بالتوفيق، معهم بالتأييد، معهم بالنصر، لكن هذه المعية مقيدة، لها ثمن باهظ.

{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

(سورة المائدة الآية: 12)

أنا معكم بثمن، الثمن الطاعة.

{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}

(سورة محمد الآية: 7)

فالنصر، والتأييد، والتوفيق، والحفظ، هذه لها ثمن أن تكون مطيعًا لله عز وجل.

الله تعالى يحب التفوق و يحب أن يكون الإنسان متميزًا بين بني البشر:

أيها الأخوة، إن لم تكن عبدًا لله، إن لم تكن عبدًا لله فأنت شئت أم أبيت عبد لعبد لئيم، ومسافة كبيرة جدًا بين أن تكون عبدًا، ومن كان عبد لله فهو حر، وبين أن تكون عبدًا لعبد لئيم، يتفنن بإذلالك، يتفنن في التخلي عنك، يتفنن في قهرك، إما أن تكون عبدًا لله، أو أن تكون عبدًا لعبد لئيم.

سيدنا إبراهيم قال:

{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}

(سورة الشعراء)

أيها الأخوة الكرام،"السيد"الله، هو"السيد"مطلقًا، وإذا قلنا فلان سيد مجازًا شيء محدود، في مهمة محدودة جدًا، سيد نسبي، والله عز وجل يحب التفوق، يحب أن تكون متميزًا بين بني البشر.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت