فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1922

وهناك عبد الشكر، هذا العبد الصالح، الذي عرف الله عز وجل، الذي تفكر في خلق السماوات والأرض فعرف الله، هذا العبد الصالح الذي خضع لله، هذا العبد الصالح الذي أحبّ الله، هذا العبد الصالح الذي شكر الله، هو عبد، لكن جمعه عباد.

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ}

(سورة الفرقان الآية: 63)

{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}

(سورة الحجر الآية: 42)

فرق كبير بين أن تكون في قبة الله، وفي أية لحظة تنتهي الحياة، في أية لحظة يتوقف القلب، في أية لحظة سكتة دماغية، في أي لحظة احتشاء قلب، في أي لحظة حادث سير، بين أن تكون عبدًا في قبضة الله، هذا عبد القهر، وبين أن تكون عبدًا لله عرفته وأطعته، وتقربت إليه، وأحببته فرق كبير جدًا.

لذلك العلماء قالوا: هناك عبد القهر، وهناك عبد الشكر.

(( يا محمد إن الله يخيرك بين أن تكون نبيًا عبدًا أو نبيًا ملكًا؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام كالمستشير، فأومأ إليه: أن تواضع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نبيًا عبدًا ) )

[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس]

أجوع يومًا فأذكره، وأشبع يومًا فأشكره.

الله عز وجل مع كل الخلق:

لذلك ننتقل إلى شيء مناسب جدًا ننتقل إلى شيء مناسب جدًا: المعية، حينما قال الله عز وجل:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

(سورة الحديد الآية: 4)

مع كل الخلق، مع المؤمن والكافر، مع الصالح والطالح، مع القريب والبعيد

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

أي معكم بعلمه.

الله تعالى مع المؤمنين بالنصر و التأييد و الحفظ بشرط طاعتهم له:

أيها الأخوة، لكن هناك معية خاصة، المعية العامة الله مع كل البشر، مع الكفار مع المؤمنين، مع الملحدين، مع الطائعين، مع العصاة، مع الفجار، مع أعدائه، بعلمه وفي قبضته، لكنه مع المؤمنين معية خاصة، معهم بالتوفيق، معهم بالنصر، معهم بالتأييد معهم بالحفظ، إذا قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت