لذلك السلف الصالح يقول أحسبه صالحًا ولا أزكي على الله أحدًا. الله خبير الموضوع عميق يا أيها الأخوة، والله أتمنى أن يكون لكل اسم خمسة دروس أو عشرة دروس في قصص في حقائق في أدلة في آيات يجب أن نعرف الله كلما عرفته تأدبت معه، كلما عرفته لزمت جانب الصمت، أبلغ موقف أن تكون صامتًا لا تعرف لك الظاهر والله يتولى السرائر.
من عرف الله اتجه إليه و تقرب منه:
أيها الأخوة، مرة ثانية:
{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى}
(سورةالأعراف الآية: 180)
دققوا:
{فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورةالأعراف الآية: 180)
تعرف إلى اسم الخبير عندئذ لا تسيء الظن بالله، تعرف اسم الرحيم، اسم القوي، اسم الغني، إن عرفت أسماءه دعوته، توجهت إليه، شاب خاطب ومضى على عقد القران سنة ونصف ما وجد بيتًا و الأمر على وشك أن تفسخ هذه الخطبة بلغه أن في إنسان محسن كبير ويحب الله كثيرًا وعنده بيتين ثلاثة ليس بحاجة لهم، لما بلغه هذه الخبر توجه إليه، لما بلغك أن في محسن كبير يحب العمل الصالح وعنده بيتين ثلاثة وهو يحب أن يقدمهم لطالب زواج مؤمن وأنت مؤمن هذه المعلومات تدفعك إليه لذلك:
{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورةالأعراف الآية: 180)
اعرفه من أجل أن تتجه إليه، اتجهت إليه كيف تتقرب منه؟ بكمال مشتق من كماله، حتى الرحيم يحبك ارحم عباد الله، حتى العدل يحبك كن منصفًا، جاءتك ابنتك تشكو زوجها اتصل مع زوجها وقل له ما القصة، لعلها أزعجتك اسأله، لا يسأله أبدًا رأسًا يحجزها ويحاول ينتقم من صهره، طول بالك وكن منصفًا.
لذلك أيها الأخوة، أسماء الله الحسنى تصنف مع العلم به والعلم به شيء آخر.
والحمد لله رب العالمين