فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1922

والله أيها الأخوة، في قصة أرويها كثيرًا لأنني تأثرت بها، كنت أمشي في بعض أسواق دمشق، خرج من أحد المحلات رجل، واعترضني، وقال: أنت تخطب في المسجد؟ قلت: نعم، قال لي: البارحة إنسان بأحد أسواق دمشق المغطاة بائع أقمشة سمع إطلاق رصاص، فمدّ رأسه ليرى ما الخبر، فإذا رصاصة تستقر في نخاعه الشوكي فشُلَّ فورًا، قال لي: ما ذنبه؟! أليس العمل عبادة؟ إنسان عنده عيال، عنده أولاد جاء لمحله التجاري وفتحه حتى يسترزق أين الخطأ؟ أين الذنب؟ هو في عمل في بيع وشراء؟ عمل مباح، قلت: والله أنا لا أعلم، أنا أثق أن الله عادل لكن لا أعلم هذا الجواب.

لحكمة بالغة بالغة بالغة في عندي في المسجد مدير معهد بعد عشرين يومًا قال لي أنا ساكن في الميدان أحد أحياء دمشق قال لي: لنا جار فوقنا مغتصب بيت لأولاد أخيه الأيتام وخلال ثماني سنوات رفض أن يعطيهم إياه، فشكوه إلى عالم جليل هو شيخ قراء الشام توفي رحمه الله فاستدعاه ورفض أن يعطيهم البيت بوقاحة، هذا العالم حكيم خاطب أبناء أخوته وقال لهم: يا أولادي هذا عمكم، لا يليق بكم أن تشكوه إلى القضاء، اشكوه إلى الله، هذا الكلام كان الساعة التاسعة مساءً الساعة التاسعة صباحًا هو نفسه الذي أطلّ برأسه ليرى ما الخبر فجاءت رصاصة لا تقول طائشة قل مصيبة، رصاصة مصيبة فاستقرت في عموده الفقري فشل.

أيها الأخوة، الله خبير أنت لا تعلم لا تعتب على الله.

على كل إنسان ألا يسيء الظن بالله عز وجل:

مرة أحد أخوانا الكرام يستمع إلى حوار باللغة الإنكليزية في إذاعة في أوربا فكان الحوار بين مفتي بلد إسلامي في أوربا وأصابه ما أصابه من قهر وقتل والآن استقال وبين طبيب، يقول هذا المفتي في هذا البلد الإسلامي الأوربي: أخوتنا في الشرق لا يعتبوا على الله من أجلنا، نحن لسنا مسلمين ننتمي إلى الإسلام لكن نحن نأكل الشيء الحرام ونضع أموالنا في المصارف ونأكل الربا، نأكل ونشرب الخمر، قال هكذا واقع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت