فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1922

مرة السيدة عائشة حدثته عن قصة طويلة، عن قصة أبي زرع وأم زرع، أشادت بأبي زرع لشجاعته، لكرمه، لبطولته، لرجولته، لكنها تأسفت في نهاية القصة فقالت غير أنه طلقها طلق أم زرع فكان تعقيب النبي عليه الصلاة والسلام أنا لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك.

طمأنها، من أقواله صلى الله عليه وسلم:

(( الحمد لله الذي رزقني حب عائشة ) )

[ورد في الأثر]

يحمد الله على أن رزقه حب عائشة.

على كل إنسان أن يتخذ من النبي الكريم قدوة له:

من علامات الإيمان أن تحب حليلتك، أن تحب زوجتك، هذه زوجتك هذه هدية الله إليك، هذه إنسانة جعلها الله تحت طوعك، عاملها بالإحسان، كان عليه الصلاة والسلام رفيقًا بأهله، كان يخصف نعله ويكنس داره ويحلب شاته وكان في مهنة أهله، هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام.

إذًا الشاهد أن النبي كان لطيفًا معها، لكن بعد حديث الإفك تغير، شيء مقلق، يعني لا في دليل إثبات ولا في دليل نفي وهو سيد الخلق وحبيب الحق وتتهم زوجته بأثمن ما تملك امرأة، عفتها، امتحان صعب لماذا قال الله عز وجل:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) }

(سورة الأحزاب)

أذاقه الله الفقر وقف الموقف الكامل، أذاقه الله الغنى فكان سخيًا وقف الموقف الكامل، أذاقه الله القهر في الطائف وقف موقفًا كاملًا إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، أذاقه الانتصار في فتح مكة وقف الموقف الكامل، أذاقه موت الولد، إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، أذاقه كل شيء وقف الموقف الكامل لذلك قال تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ (21) }

(سورة الأحزاب)

الله عز وجل لطيف يعلم دقائق الأمور ولا يخفى عليه شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت