الآن الله عز وجل لطيف يعني اجتمع له العلم بدقائق المصالح وأوصلها إلى من قدرها له من خلقه مع الرفق به، يقال لطف به وله، فقوله تعالى:
{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ (19) }
(سورة الشورى)
يعني لطف بهم، وقوله تعالى:
{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ (100) }
(سورة يوسف)
لطف لهم، الله لطيف بعباده رفيق بهم، يرحمهم، قريب منهم، يعامل المؤمنين بعطف ورأفة وإحسان، ويدعو المخالفين إلى التوبة والغفران مهما بلغ بهم العصيان، لطيف بعباده رفيق بهم، قريب منهم، يعامل المؤمنين بعطف ورأفة وإحسان، ويدعو المخالفين إلى التوبة والغفران مهما بلغ بهم العصيان، فهو لطيف بعباده يعلم دقائق أحوالهم ولا يخفى عليه شيء مما في صدورهم، إنسان أحيانًا يبلغه أنه إذا تبرع بأرض لمسجد اضطرت البلدية أن تنظم أرضه وأن تقسمها إلى محاضر وعندئذ يرتفع السعر أضاعفًا مضاعفة، هو أراد من التبرع أن يرتفع سعر أرضه، لو سمع هذا الخبر أن فلانًا تبرع بمسجد ما شاء الله محسن كبير، من الذي يعلم الحقيقة؟ الله عز وجل، من الذي يعلم خائنة الأعين؟ الله عز وجل، من الذي يعلم البواعث الخفية؟ الله عز وجل، من الذي يعلم المقاصد البعيدة؟ الله عز وجل، لطيف يعلم دقائق أحوالهم ولا يخفى عليه شيء مما في صدورهم.
من معاني اللطيف:
كم معنى للطيف؟ رفيق، قريب، رحيم، يدعوك للتوبة مهما كنت عاصيًا ويعلم كل شيء، يعلم ما خفي عنك، يعلم سرك وجهرك، علم ما كان، وعلم ما يكون، ويعلم ما سيكون، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون، والدليل:
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) }
(سورة الملك)
سيدنا لقمان قال لابنه وهو يعظه:
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) }
(سورة لقمان)