فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1922

الآن لطف الشيء، ماذا يعني أنه لطف، اللطف في الشيء رقته، رقيق، واستحسانه، وخفته على النفس، أو احتجابه و خفاؤه، هذا هو اللطف رقة الشيء واستحسانه وخفته على النفس أو احتجابه وخفاؤه، وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: في قولِ أَصحاب الإفْكِ ولا أشْعُرُ، وهو يريبُني في وجَعي: أَنِّي لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذي كنت أرى منه حين أشتكي.

فكان النبي عليه الصلاة والسلام رقيق بالسيدة عائشة لطيف.

(( خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي ) )

[رواه البزار]

مقياس الأخلاق عند الإنسان أخلاقه في بيته:

خيركم خيركم لأهله

أيها الأخوة، مقياس الأخلاق أخلاقك في بيتك، مقياس الأخلاق، الإنسان خارج البيت يحسن وضعه، يلمع صورته، يعتني بثيابه، يبتسم، يعتذر، يتعطر، هذا لمصلحته لمكانته لينتزع إعجاب الناس به، مصلحته تقتضي أن يكون لطيفًا معتذرًا مبتسمًا أما حقيقته تظهر في البيت، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي ) )

[رواه البزار]

فالسيدة عائشة تقول: يَريبُني في وجَعي، أي مما يؤلمني في وجعي أَنِّي لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذي كنت أرى منه حين أشتكي.

إذًا هذا منهج:

(( خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي ) )

[رواه البزار]

كانت تسأله كيف حبك لي؟ يقول لها كعقدة الحبل، عقدة لا تفك فأصبحت هذه الكلمة العقدة مصطلحًا بينها وبينه، تسأله من حين لآخر كيف العقدة؟ يقول على حالها. يعني ماذا يمنع أن تكون مع أهلك لطيفًا؟ ماذا يمنع أن تكون مع أهلك رفيقًا رحيمًا ودودًا مبتسمًا؟ السلام عليكم، الزوج اللطيف المؤنس، كان إذا دخل بيته بسامًا ضحاكًا، كان يقول:

(( أكرموا النساء، فو الله ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم، ويغلبهن لئيم، وأنا أحب أن أكون كريمًا مغلوبًا من أن أكون لئيمًا غالبًا ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت