هذا البيت قاله امرؤ القيس قبل ألف وخمسمئة عام، وطلابنا في الصف العاشر يقرؤون هذا البيت وهذا الشعر فيفهمونه ببساطة وبين قائل البيت ومن يفهمه الآن ألف وخمسمئة عام؛ بينما في اللغة الإنكليزية الشعر الذي قاله شكسبير في القرن السادس عشر لا يمكن أن يفهمه أحد في بريطانيا إلا أن يفهموه مترجمًا، اللغة الإنكليزية التي قيلت في القرن السادس عشر تترجم إلى اللغة الإنكليزية، ثبات اللغة العربية هذا بفضل القرآن الكريم لأنها لغة القرآن ولأنه من فضل الله علينا أن جعل لغتنا لغة كلامه، والحديث عن فقه اللغة وعن خصائص اللغة وعن عظمة هذه اللغة حديث طويل لكن يكفيها شرفًا أن الله خالق السماوات والأرض اختارها لكتابه الكريم.
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا (2) }
(سورة يوسف)
{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) }
(سورة الشعراء)
الله عز وجل خلقه دائم:
الصفة المشبهة باسم الفاعل على وزن فعيل أو فعلان، لطيف، لكن في حقيقة دقيقة جدًا الأصل في اللغة المعنى، هذه القاعدة الذي ذكرتها قبل قليل الله عز وجل خالق، خالق ليس مرة واحدة يخلق ما يشاء، الخلق مستمر، فمع أن علماء اللغة قالوا اسم الفاعل يدل على الحدوث والتغيير بينما الصفة المشبهة تدل على الثبات والدوام، نقول خالق يدل على الثبات، ما دام هذا الموضوع نسب إلى الله عز وجل؛ فالله خلقه دائم لا تنطبق هذه القاعدة على اسم الله الخالق، ولما وصف سيدنا موسى بأنه غضبان على وزن فعلان، والغضب ليس من صفة الأنبياء صفة طارئة:
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا (150) }
(سورة الأعراف)
فالغضب طارئ لذلك في مقدمة أصول النحو الذي درسناه في الجامعة المعول عليه المعنى، هذا من قواعد اللغة العربية.
اللطف هو رقة الشيء و استحسانه و خفته على النفس: