فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1922

الآن من نماذج العفو البشري، الله عز وجل عفو وأرادنا أن نتخلق بهذا الكمال من أرقى نماذج العفو البشر عفو النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة الذين ناصبوه العداء عشرين عامًا، أخرجوه من دياره، نكلوا بأصحابه، حاربوه، تفننوا في إيذائه ثم انتصر عليهم هم في قبضته، هم تحت رحمته، بإشارة تقطع رؤوسهم جميعًا ينتهي وجودهم، فقال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، عندها قال أبو سفيان: ما أعقلك وما أرحمك وما أوصلك.

النبي صلى الله عليه وسلم كان يمارس بالفعل كل ما كان يدعو إليه بالقول:

أحد كتاب السيرة الغربيين الذين هداهم الله إلى الإسلام يقول عن سيد الأنام: كان محمد ملكًا، وسياسيًا، ومحاربًا، وقائدًا، ومشرعًا، وقاضيًا، وفاتحًا، ومهاجرًا، مارس بالفعل جميع المبادئ التي كان يلقنها للناس، ولم تجد في القرآن حكمًا أو أمرًا لم يعمل به النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان يمارس بالفعل كل ما كان يدعو إليه بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت