يوجد تعليق مأخوذ من السيرة حول هذا، أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصحابي الجليل شهد مصرع خبيب، سيدنا خبيب ألقي القبض عليه عقب معركة بدر، وأراد أهل مكة أن ينتقموا بصلبه ثأرًا لقتلاهم ببدر، فجمعوا كل من وصل إلى علمه هذا الخبر وأرادوا أن يصلبوه على مرأى من كل هؤلاء، طبعًا سأله أبو سفيان قال: يا خبيب أتحب أن يكون محمد مكانك؟ قال: والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي وعندي عافية الدنيا ونعيمها. بالمقاييس المعاصرة بيت فخم أربعمئة متر، له إطلالة رائعة، فيه كل الأجهزة الكهربائية، أثاث فخم، لوحات زيتية، زهور ورود فواكه إلخ.
والله ما أحب أن أكون في أهل وولدي وعندي عافية الدنيا ونعيمها ويصاب رسول الله بشوكة. فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا.
الدين حب يقال لك في عيد حب، من قال لك إن الحب ليس أصلًا في خلق الإنسان، أي إنسان لا يجد حاجة في نفسه إلى أن يُحِب أو إلى أن يُحَب ليس من بني البشر، لأن الله سبحانه وتعالى أراد أن تكون العلاقة بيننا وبينه علاقة حب، قال تعالى:
{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (54) }
(سورة المائدة)
ما أرادنا أن نطيعه مكروهين قال:
{لَا إِكْرَاهَ فِي (256) }
(سورة البقرة)
ما أراد أن نأتيه قصرًا، أراد أن نأتيه طائعين، أراد أن نأتيه بمبادرة منا، أراد أن نأتيه محبين، أراد الله عز وجل أن تكون المحبوبية أصل العلاقة بيننا وبينه، لكن البطولة أن تعرف من تحب، قد تحب جسدًا فانيًا تنتهي علاقتك به إلى كآبة وإلى فضيحة، وقد تحب الذات الكاملة، لذلك الحب في الله أصل في خلق الإنسان.
الحب في الله عين التوحيد والحب مع الله عين الشرك: